ابراهيم ابراهيم بركات
396
النحو العربي
فإذا قدرته : ساروا سيرا رويدا « 1 » ، فإن ( رويدا ) تكون نائبة عن المصدر منصوبة . وعند سيبويه تكون حالا « 2 » . وتقول : أؤدي الواجب رويدا ، أي : مرودا . . . بمعنى : متمّهلا . ملحوظة : إذا قلت : رويدك أحمد ، فإن ( رويد ) في مثل هذا التركيب تحتمل : - أن تكون اسم فعل مبنيا لا محل له من الإعراب ، وفيه فاعل ضمير مستتر ، تقديره : أنت ، والكاف حرف خطاب ، لا محل له من الإعراب ، ( أحمد ) مفعول به لاسم الفعل منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ولا ينون ؛ لأنه ممنوع من الصرف . - أن تكون مصدرا مضافا إلى فاعله منصوبا ، والكاف ضمير مخاطب مبنى في محل جر بالإضافة ، وهو الفاعل ، وتكون ( أحمد ) منادى مبنيا على الضم في محل نصب ، والتقدير : يا أحمد . وقد يكون اسم الفعل منقولا عن مصدر فعله مهمل ، وهو : بله ، بفتح فسكون ففتح ، بمعنى : اترك ، أو : دع . فيقال : بله ما يشغلك الآن ، أي : دع ما يشغلك ، ويكون ( بله ) اسم فعل أمر مبنيا على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، وفيه فاعل ضمير مستتر تقديره : أنت ، وأمّا ( ما ) فهو اسم موصول مبنى في محل نصب ، مفعول به لاسم الفعل ، وصلته جملة ( يشغلك ) . قد يجرّ ما بعد ( بله ) ، فتقول : بله زيد ، فيكون مصدرا عند سيبويه « 3 » ، مضافا إلى مفعوله ، ويكون حرف جر عند الأخفش ، والجمهور على ما ذهب إليه سيبويه . وقد يرفع ما بعد ( بله ) ، فتقول : بله زيد ، والمعنى : كيف زيد ؟ ، وتكون جملة اسمية ، من خبر مقدم ، ومبتدإ مؤخر « 4 » .
--> ( 1 ) يرجع إلى : التسهيل 211 . ( 2 ) الكتاب 1 - 244 . ( 3 ) الكتاب 4 - 232 . ( 4 ) شرح التصريح 2 - 199 .